
أنشىء كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية قد تأسس عام 1998 بهدف إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالأردن منذ نشأة الإمارة، والإسهام في نشر المعرفة عن تطور الأردن الحضاري والتاريخي وعلاقاته مع دول الجوار ومع القوى العالمية.

ضمن احتفالات جامعة اليرموك بمؤية الدولة الأردنية تعقد جامعة اليرموك مؤتمرها الدولي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الجامعات الأردنية بعنوان "مئوية الدولة الأردنية - الأردن والوطن العربي 1921-2021م، والذي سيتم افتتاحه عبر تطبيق ZOOM صباح يوم غد الثلاثاء الموافق الثامن عشر من شهر أيار الجاري، برعاية رئيس مجلس الأعيان السابق دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة.
وقال رئيس جامعة اليرموك الدكتور نبيل الهيلات رئيس المؤتمر أن أهمية عقد هذا المؤتمر الذي ينظمه قسم التاريخ في كلية الاداب بالتعاون مع كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بالجامعة، والمنتدى الثقافي في اربد، تأتي انطلاقا من كون أن الاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية يشكل فرصة تاريخية لتوثيق ما تم انجازه خلال المائة عام الماضية والبناء عليه من أجل مواصلة العمل وبذل المزيد من العطاء للوصول إلى مستقبل الأردن المنشود، وتسليط الضوء على دور الأردن المحوري والرائد في تحقيق الوفاق العربي، ودعم قضايا الأمة، مشددا على أن عقد المؤتمر يكتسب أهمية إضافية لعقده بالتزامن مع ما تشهده الأراضي الفلسطينية الآن من اعتداءات غاشمة من قبل الكيان الصهيوني، ولتسليط الدور على الموقف الأردني قيادة وشعبا مما يعانيه أشقاؤنا الفلسطينيين من انتهاكات على أراضيهم المقدسة، ودور جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.
ويهدف المؤتمر إلى الاحتفاء بمئوية الدولة الأردنية كمناسبة وطنية وتاريخية، والاعتزاز بدور القيادة الهاشمية في بناء الأردن وخدمة القضايا القومية، بالإضافة إلى إبراز الدور القومي للأردن في دعم ومساندة القضايا القومية على الصعيدين الرسمي والشعبي، وتوثيق تاريخ الأردن وعلاقته مع الدول العربية الشقيقة من خلال الوثائق الرسمية والشعبية.
ويناقش المؤتمر الذي يشارك فيه عدد من الباحثين والأكاديميين من دول العراق، والسعودية، ومصر، والجزائر، واليمن، والسودان، بالاضافة إلى الأردن، حيث سيتم تقديم ٧٤ ورقة بحثية ضمن 12 جلسة علمية على مدار يومين، تتناول عشرة محاور وتتضمن موضوعات "الملك عبد الله الثاني بن الحسين والقضايا العربية"، و"الأردن وقضايا الاستعمار والتحرر في الوطن العربي"، و" الأردن والتمثيل الدبلوماسي العربي"، و"الأردن والجامعة العربية ومؤتمرات القمة العربية"، و"الأردن وسياسة الأحلاف في المنطقة العربية"، و"العلاقات الأردنية- العربية"، و"الأردن والصراعات الإقليمية في المنطقة"، و"دور الأردن في تحقيق الوفاق العربي-العربي"، و"الأردن وقضايا اللاجئين"، و"الأردن وقضايا المرأة العربية".
رابط الدخول إلى جلسة الافتتاح للمؤتمر:
https://zoom.us/j/95481846465?pwd=SHp4Q0w5Vzdabkl4U2lSNWRpWTZqdz09
Meeting ID: 954 8184 6465
Passcode: 89753


ضمن احتفالات جامعة اليرموك بمئوية الدولة الأردنية ، رعى رئيس الجامعة الدكتور نبيل الهيلات الندوة السياسية التي نظمها عبر تقينة الإتصال المرئي عن بعد ، كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع، بعنوان "السياسة الخارجية الأردنية في ظل القيادة الهاشمية"، والتي شارك فيها نخبة من أساتذة العلوم السياسية من مختلف الجامعات الأردنية.
وقال الهيلات في كلمته الافتتاحية إن تنظيم هذه الندوة يأتي ضمن سلسلة النشاطات والمؤتمرات والفعاليات التي تعكف جامعة اليرموك على تنظيمها من خلال مختلف كلياتها ودوائرها ومراكزها البحثية في سياق احتفالاتها بهذه المناسبة الكبيرة.
وأضاف أن الإحتفال بمئوية تأسيس الدولة الأردنية، هي مناسبة وطنية وتاريخية عزيزة على قلوبنا جميعا، فعلى مدى مئة عام مضت سطر الأردن أرقى قصص النضال والتضحية بقيادة الهاشمين والأردنين إلى جانبهم، إعلاء لقيم الريادة والإبداع والاستمرار في الإنجاز لمواصلة العمل من أجل المستقبل، وبناء الإنسان القادر على الإبداع والتميز في مختلف المجالات.
و قال شاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك الدكتور محمد العناقرة، إنه و بمناسبة مئوية الدولة الأردنية وضمن احتفالات الجامعة بهذه المناسبة الوطنية الهامة، وانطلاقاً من أهداف كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، يأتي تنظيم هذه الندوة، لإجراء العديد من الدراسات والبحوث والندوات العلمية المتعلقة بالدولة الأردنية.
وأضاف يأتي انعقاد هذه الندوة الهامة والموسومة بـ: "السياسة الخارجية الأردنية في ظل القيادة الهاشمية"، مشاركة نخبة من أساتذة العلوم السياسية من مختلف الجامعات الأردنية، مما يعكس التشاركية البحثية والعلمية بين الجامعات واساتذتها.
وأشار العناقرة إلى أن البيئة الدولية والإقليمية والمحلية تزخر بتحديات متنوعة سياسية واجتماعية واقتصادية، فكان لابد من رصدها وبحثها للإفادة من فهم معطياتها فنتمكن من وضع استراتيجية شاملة تؤهلنا جميعاً للبناء والعمل والمثابرة، لنحقق النجاح ليصبح أردننا قوياً بهمم وسواعد أبنائه جميعاً.
وقال الدكتور محمد المقداد من معهد بيت الحكمة في جامعة آل البيت، إن مرتكزات الخطاب السياسي الخارجي الأردني قام على محددات أساسية، وهنا تظهر معالم القوة في الثبات النظري والمنهجي، مشيرا إلى أن أول هذه المحددات هو المحدد العقائدي القائم على التسامح وفهم القواسم الدينية التي تؤمن بها البشرية مما أدى إلى الأخذ بالنهج الوسطي في الطرح وهو من قواعد الدين الإسلامي.
وتابع ثاني المحددات هو المحدد القومي وهو أن الأردن جزء من الأمة العربية، حيث تعمل السياسة الخارجية الأردنية على التقارب بين مكونات الأنظمة السياسية العربية في المجالات المتعددة، إضافة لمحدد الواجب تجاه التعامل مع الآخر ، من خلال عدم التدخل في شؤون الآخرين والبعد عن ايجاد اية توترات داخلية أو تحريضية، واخيرا المرتكز الواقعي القائم على البعد عن التنظير المثالي.
ويرى المقداد أن معالم قوة الخطاب السياسي الخارجي الأردني يقوم على عناصر أساسية هي القبول الدولي لشخصية القيادة الأردنية، التوافق والإنسجام الوطني، المصداقية، القبول التاريخي الدولي للقيادة الهاشمية، وهنا يشير المقداد إلى أن القيادة الهاشمية لم تأت نتيجة حدث طارئ بل هي ممتدة في التاريخ العربي والإنساني بمنطلقها القومي والديني.
وقدم أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الهاشمية الدكتور جمال الشلبي، ورقة علمية بعنوان " السياسة الخارجية لجلالة الملك عبد الله الثاني في ظل الربيع العربي"، أشار فيها إلى أنه و عبر تجربة ما يسمى " الربيع العربي" منذ عام 2011، وانعكاساته على الأوضاع العربية الداخلية، نستطيع أن نقول بأن الأردن استطاع أن يخرج من الربيع العربي بأقل الخسائر، بالمحافظة على كيانه السياسي ودولته ومجتمعه بعيداً عن الصراعات والدمار والانهيار التي شابت دول الجوار القريب والبعيد في المنطقة.
وتابع هذا يؤكد بأن السياسة الخارجية الأردنية التي قادها جلالة الملك عبد الله الثاني والقائمة على عنصري " الأردن أولاً"، و" الحياد الإيجابي" أعطت اٌكلها بابعاد الأردن عن "شبح المجهول" من ناحية، واعطاء مثالاً جلياً على السياسات الواقعية في المنطقة العربية.
وأضاف الشلبي أنه و على الصعيد الخارجي، اعتمدت السياسة الخارجية الأردنية علي مبدأ "الحياد الايجابي" علي جانب أخر، والقائم بالأساس علي النآي بالمملكة عن الانخراط في أي صراع إقليمي يتعارض مع مصالح الأردن القومية، كما و قام الأردن، بعد الربيع العربي، بتوظيف سياسته الخارجية في التوازن مع كل التهديدات التي واجهته عن طريق الانخراط في التعامل مع التكتلات الدولية الإقليمية المختلفة، بغض النظر عن التباينات فيما بينها.
وتناول أستاذ العلوم السياسية في جامعة البلقاء التطبيقة الدكتور خالد شنيكات، في ورقته التي حملت عنوان " سياسة الملك عبدالله الاول تجاه القضية الفلسطينية"، سياسة الملك عبدالله الاول منذ قدومه الى الاردن، حيث نجح على وقف تطبيق وعد بلفور فيما يتعلق بالأردن بعدما كان يشمل وعد بلفور الأردن إضافة الى فلسطين.
وأضاف كان الملك عبدالله الأول ذو رؤية واقعية وبعيدة النظر مدركا أبعاد المشروع الصهيوني ومدى خطورته، وقد طرح مشروعه لادارة حكم مختارة لليهود في مناطق تجمعهم، وكان ذلك ضمن مشروع أوسع طرحه وهو سوريا الطبيعية والذي يضم الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، مدركا التوازنات الدولية.
وأشار شنيكات إلى أن تطور الاحداث لاحقا في فلسطين وتصاعد الجهاد الفلسطيني ضد العصابات الصهيونية دفعه للدخول على خط الازمة، ومنها ثورة 1936، حيث عمل الملك عبدالله الاول على الدخول كوسيط وحصل على بعض المكاسب التفاوضية، وقد امر الجيش العربي بالدخول الى فلسطين رغم الاعتراضات البريطانية، واستطاع الجيش العربي الحفاظ على الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ولولا الضغوطات البريطانية لسقطت القدس الغربية بيد الجيش العربي، بل لولا تدخل الجيش العربي لسقطت كل الضفة الغربية بيد العصابات الصهيونية.
ويرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور حسن المومني، في ورقته التي حملت عنوان "الاردن والولايات المتحدة الامريكية :شراكة الضرورة الواقعية"، أنه ولفهم السياسة الخارجية الاردنية وبالذات العلاقات مع الولايات المتحدة فلابد في الأساس من فهم قاعدة اساسية متعلقة بالمنطق الجيوسياسي للدولة الصغيرة ذات المكانات المحدودة وخاصة عندما تكون بئية هذة الدولة بئية خشنة مثل الاردن الذي في الأساس ولد من رحم الاحداث.
ويضيف كان على الأدن و من منطلق واقعي وفهم عميق ان يؤسس شراكات استراتيجية على مستوى الأقليم والمستوى الدولية، فمنذ خمسينات القرن الماضي أسس الأردن مع امريكيا شراكة استراتيجية نمت وتطورت أمنت الأردن دعما سياسيا واقتصاديا وعسكريا مكنه أي الأردن اضافة لعوامل اخرى من تحقيق استقرار بالرغم من ما مر به لدرجة ان الأردن حاليا يوصف بإنه جزء من الحل لمعضلات المنطقة.
وأشار المومني إلى أن هذة العلاقة قامت على مصالح مشتركة، فالدور الأردني النشط والفعال كصانع سلام ، ودولة محترفة عسكريا وامنيا ، ودورا انسانيا عالميا، و واقعا جيوسياسيا مهما خلق حالة اهتمام عالمية وبالذات من قبل الولايات المتحدة، وحاليا نستطيع القول ان الأردن واحدا من اهم الشركاء الاستراتيجين لامريكيا، وتوقيع الاتفاق الدفاعي يثبت أهمية الأردن في الوقت الذي تقوم امريكيا باعادة تعير علاقتها في المنطقة، وبالتالي هذا الاتفاق رسالة واضحة حول اهمية الأردن والتزام امريكي حقيقي بامنه واستقراره،لذلك العلاقة الأردنية الامريكية هي حتمية واقعية وفهم متقدم من قبل قيادات هاشمية وبالذات جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال الدكتور خير ذيابات من قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك في ورقته التي حملت عنوان "السياسة الخارجية الأردنية في ظل واقعية المحددات الإقليمية والدولية 1946-2020"، إن المحددات الخارجية المتعلقة بصورة النظام الدولي والإقليمي الذي تعيش في إطاره الدولة الأردنية، هو من أعطى الأردن ميزة المفاضلة في حركة سياسته الخارجية.
وأضاف أن أهمية الموقع الجغرافي للأردن، فرض عليه جملة من عوامل القوة من خلال موقع متميز في قلب منطقة الشرق الأوسط، وعوامل ضعف، تتمثل في تنافس القوى الدولية والإقليمية على هذا الموقع من حيث المنظور الجيواستراتيجي، مضيفا أن العامل العسكري الذي جعل القوة العسكرية الأردنية معتمدة على مساعدة الدول الأخرى في ظل تواضع امكاناته العسكرية مقارنة بامكانات دول الجوار.
ويرى الذيابات ان السياسة الأكثر واقعية بالنسبة للأردن هي سياسة التحالف، والتي من خلالها يستطيع تحقيق بعض المكاسب السياسية والاقتصادية والأمنية، ففي ضوء هذه السياسة يستطيع الأردن وكما تفترض النظرية الواقعية الجديدة تحقيق جملة من الأهداف مثل ردع التهديدات الأمنية وزيادة قوته بشقيها العسكري والاقتصادي، والحفاظ على أمنه واستقرار نظامه، وتعزيز علاقاته بحلفائه، وأخيرا تحسين مكانته الإقليمية والدولية.
وأشار الدكتور أيمن الهياجنة من قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك في ورقته التي حملت عنوان "الدبلوماسية الملكية الأردنية : صوت عقل ولغة اعتدال"، إلى أن وزارة الخارجية وشوؤن المغتربين تأسست عام 1939 في عهد الإمارة، وهذا يعني أنها من أقدم الوزارات في المملكة، حيث تعمل على تحقيق أهداف السياسية الخارجية الأردنية وحماية المصلحة الوطنية العليا في الداخل والخارج.
وتابع تعتمد وزارة الخارجية الأردنية في عملها على المنهج المؤسسي الملتزم بالتوجيهات والتشريع بوسيلة العمل الجماعي، مشيرا إلى أن السياسية الخارجية الأردنية أستطاعت حماية المصالحة الحيوية الوطنية عندما وقع العالم ضحية الإرهاب الدولي، الذي كان الشرق الأوسط مركزه.
وأضاف الهياجنة لقد وقفت الدبلوماسية الأردينة صامدة خلف أشقائنا الفلسطينين في قضيتهم العادلة، فرفض الأردن اعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل بغض النظر عن الثمن الذي دفعته الدبلوماسية الأردنية وما زالت تدفعه على كافة الصعد والمستويات، كما و وقف الأردن حاجزا منيعا من تلاعب إسرائيل بالمقدسات الإسلامية في فلسطين، مشددا على أن السياسية الخارجية الأردنية وبشهادة العدو قبل الصديق توصف بأنها قصة نجاح متواصلة سمتها صوت العقل ولغة الإعتدال.
وحضر الندوة كل من نائبي رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور موفق العموش، ونائب الرئيس للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني، وعدد من أعضاء الهئتين التدريسية والإدارية وطلبة الجامعة من مختلف الكليات.



مندوبا عن رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، رعت نائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتورة ربا البطاينة، الندوة العلمية التي نظمها كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بعنوان "سمير طالب الرفاعي من خلال الوثائق: سيرة وظيفية"، وتحدث فيها مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي الأستاذ الدكتور مهند مبيضين.
واستعرض مبيضين في قراءة تحليلية الأوراق والوثائق الرسمية التي توثق المحطات المفصلية في حياة الرفاعي الذي ولد عام 1901، وهو ابن حقبة الزمن الاتحادي التركي، والاستعمار الجديد في المنطقة، مبينا أنه عاش زمنًا سياسيًا كثيفاً فاعلًا ومشاركًا وصانعًا لأحداث ومنشئًا لمؤسسات في الدولة الأردنية، منذ دخل الوظيفة الحكومية عام 1924 وحتى عام 1965م، مبينا أن أول وظائف "سمير باشا الرفاعي" حسب الملف هي مأمور السجل العام برئاسة الوزراء.
وأشار إلى الوثائق التي تكشف عن المسميات والألقاب التي تقلدها الرفاعي ومنها: رئاسة الديوان الأميري العالي، لافتا إلى الأسماء التي تغيرت، كمسمى رئاسة الديوان الأميري التي ذكرت باسم المقر العالي في وثيقة تعود إلى العام 1941، وأن هناك رسالة بخط اليد من رئيس الوزراء توفيق أبو الهدى موجهة إلى "سمير باشا الرفاعي" متضمنة ابلاغه بصدور الإرادة السنية بتوجيه لقب باشا له بتاريخ 24/1/1943.
وذكر مبيضين أن هناك وثائق تخص تمثيل الرفاعي للأردن في اجتماعات ولقاءات دولية، ومنها المؤتمر الاقتصادي للشرق الأوسط في القاهرة عام 1944م، مشيرا إلى باب تشكيل الحكومات الذي تضمن عدد الوزارات التي كان الرفاعي أحد وزرائها ومنها وزارته الأولى في 15/10/1944.
وأكد مبيضين أن هذه الوثائق وغيرها تكشف عن المسار الوظيفي للرفاعي وعن أحواله الشخصية وعلاقاتها والثقة العالية التي تمتع بها كرئيس للحكومة كرجل دولة، قدم الكثير لخدمة وطنه، بمسار واضح من النزاهة والعفة والاستقامة.
بدوره، أشار شاغل الكرسي الدكتور محمد عناقرة، إلى أن تأسيس كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية عام 1998م، جاء انطلاقاً من الدور الوطني الهام الذي تقومُ به جامعة اليرموك، والقائم على استذكار القامات الوطنية الشامخة التي أسهمت في بناء الدولة الأردنية.
واستعرض العناقره الأهداف التي يسعى "الكرسي" إلى تحقيقها والتي تتمثل بإحياء التراث وبث روح الانتماء والولاء الوطني، وإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالأردن، والإسهام في نشر المعرفة عن تطور الأردن الحضاري والتاريخي.
وفي ختام الندوة، جرى نقاش موسع، أجاب فيه المبيضين على أسئلة الحضور واستفساراتهم.

نظمت كلية الآداب، وكرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بالتعاون مع الجمعية الأردنية للعلوم السياسية، حلقة نقاشية حول "فرص المشاركة السياسية لطلبة الجامعة في الأحزاب السياسية الأردنية"، قدمها محمد الشياب.
وأكد عميد كلية الآداب وشاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية الدكتور محمد العناقرة، أن جامعة اليرموك تتطلع للتعاون مع الجمعية وصندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية في إقامة الأنشطة الطلابية التي تهدف الى تحقيق الرؤى الملكية في الإصلاح السياسي.
من جانبه أكد رئيس الجمعية الدكتور خالد شنيكات، على أن الجمعية تسعى للتعاون مع كافة الجامعات وتقديم خبرات اعضائها لطلبة الجامعات الأردنية من خلال المشاريع الهادفة لتعزيز الوعي السياسي والمدني وتوجيه الطلبة بضرورة الانتساب للأحزاب السياسية للعمل على تمكينهم وليكونوا جزءا من عملية الإصلاح الشامل.
وتناول الشياب في حديثه العديد من المحاور تناولت الأطر التنظيمية للعمل الحزبي، وخاصة نظام تنظيم العمل الحزبي في الجامعات، والفرص والمهارات التي تقدمها الاحزاب للشباب والمتمثلة بالتأطير والتأهيل السياسي.
وتطرق الشياب لمعوقات وتحديات الوصول إلى حالة حزبية متقدمة، وما تتطلبه التجربة الحزبية من ضرورات وأولويات للارتقاء بها، مقدما عرضا شاملا لمختلف جوانب التجربة الحزبية الاردنية بما تضمنته من مراحل ومحطات انفتاح وجمود سياسي،
وفي نهاية الجلسة تم اقتراح توصيات من شأنها حث طلبة الجامعات لالتقاط الرسائل الملكية الموجهة لهم والانخراط بشكل أكبر في العمل الحزبي.

مندوبا عن رئيس الجامعة، رعى عميد كلية الآداب الدكتور محمد العناقرة، الندوة الحوارية التي نظمها قسم التاريخ والحضارة بالتعاون مع مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية وكرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، بمناسبة عيد الاستقلال الـ 79، وتحدث فيها كل من النائب دينا البشيرواللواء المتقاعد محمد سالم جرادات.
وأكد العناقرة أهمية عيد الاستقلال ورمزيته في وجدان الأردنيين، كركيزة أساسية في بناء الدولة والمجتمع، مبينا أنه ليس مجرد انتقالٍ سياسي أو خروج من تحت نير الاستعمار، وإنما هو مشروعٌ حضاري متكامل، بُني على رؤية واضحة، وإرادة سياسية صلبة، وقيم عربية وإسلامية أصيلة.
وأضاف لقد حملت القيادة الهاشمية ومنذ فجر الاستقلال عام 1946، مسؤولية بناء دولة المؤسسات والقانون، دولة تقوم على مبدأ العدل والمساواة، وتحترم كرامة الإنسان، وتسعى إلى الارتقاء بالمجتمع على أسس علمية وتنموية.
وأشارت مديرة "المركز" الدكتورة بتول المحيسن، إلى أهمية هذه المناسبات في تعزيز الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية، وضرورة استذكار الإنجازات والبطولات التي تحققت، وأننا كأردنيين نفاخر الدنيا بهذه المناسبة العظيمة، وما تمثله من مناسبة نجددُ فيها العهد والوعد بمواصلة البناء والانجازات في مختلف الميادن والمجالات.
من جهتها، تناولت النائب البشير الدور التشريعي لمجلس النواب بعد الاستقلال، وأبرز ملامح التشريعات القانونية الناظمة لأعمال المجلس، لافتة إلى دور المرأة الأردنية الريادي في مجلس النواب ولجانه المختلفة، وانعكاس ذلك على مشاركتها في كافة القطاعات، وهذا ما يتجلى بتواجدها في مختلف المواقع على الساحة الأردنية والعربية والعالمية، مشيرة إلى أن الاستقلال لا يعني فقط التحرر من الاستعمار، وإنما هو قدرة الوطن على بناء مستقبله بيده وتحديد خياراته بنفسه.
وتابعت: اليوم، ونحن نعيش مرحلة التحديث السياسي التي يقودها جلالة الملك، ونشهد تجلّياتها من خلال مجلس النواب والعملية الحزبية، فإننا أمام فرصة حقيقية لبناء حياة سياسية جديدة، تقوم على البرامج لا على الأشخاص، وعلى الكفاءة لا المحسوبية، وعلى العدالة لا المصالح الضيّقة.
ورأت البشير أنه لا يمكن الحديث عن إصلاح سياسي حقيقي، دون مشاركة فعالة للشباب والنساء، رغم أن التجربة الحزبية ما زالت في بداياتها، معتبرة في الوقت نفسه أن ما تحقق حتى الآن يدعو للتفاؤل، ويحمّلنا مسؤولية الاستمرار، على اعتبار أن الشباب اليوم أكثر وعيًا وإدراكًا، وأكثر قدرة على التغيير، بوصفه جيل التكنولوجيا والسرعة والانفتاح.
من جهته، تناول الجرادات، التطور التاريخي لاستقلال المملكة، وما يشهده الأردن من إنجازات على كافة الصعد والجوانب المدنية والعسكرية، حاثا الطلبة على ضرورة الاستفادة من الفرص المتاحة بما يعود على الوطن والمجتمع بالنفع والخير.
وأشار إلى أنّ تخليد ذكرى الاستقلال يعُد مناسبة وطنية لاستلهام ما تنطوي عليه من قِيم سامية وغايات نبيلة، خدمًة للوطن وإعلاءً لمكانته، وصيانًة لوحدته، وللمحافظة على هويته ومقوماته، وللدفاع عن مقدساته وتعزيز نهضته.
وشدد جرادات على ضرورة السعي الحثيث للمحافظة على هذا الوطن، وتعظيم منجزاته، وجعل الانتماء الوطني فوق كل اعتبار أو انتماءٍ آخر، مبينا أن الوطن، ليس أرضًا نعيش عليها، ولكنه كيانٌ يعيش فينا، ويوم الاستقلال ليس كباقي الأيام، وتاريخه ليس كأيّ تاريخ، إنّما هو تاريخ صنعه رجال عظماء ولم تصنعه المصادفة.
وكان مدير الندوة، رئيس قسم التاريخ والحضارة الدكتور مهند الدعجة، قد عرّف بيوم الاستقلال وأهميته وتطوره التاريخي، رابطا استقلال الأمس بحاضر اليوم وتطلعات المستقبل، معرجا على الإنجازات الوطنية عبر المسيرة الهاشمية الكبرى منذ فترة ما قبل الإسلام حتى يومنا الحالي، وأهمية المفاخرة بكل إنجاز وطني، داعيا الطلبة
إلى تعزيز ونشر ثقافة الاعتزاز بالحرية والاستقلال.
وفي ختام الندوة، دار حوار ونقاش موسع بين الطلبة والمتحدثين، حول ما تضمنته من أفكار ووجهات نظر.

استذكرت جامعة اليرموك، رئيس الوزراء الأسبق – ورئيس مجلس أمنائها الراحل زيد سمير الرفاعي، بندوة وفاءٍ نظمها كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، ورعاها النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان العين سمير الرفاعي، بعنوان "زيد الرفاعي رجل الدولة مسيرة العطاء والإنجاز 1936-2024"، بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتورة رويدا المعايطة، ورئيس الجامعة الدكتور إسلام مسّاد.
وشارك في فعاليات الندوة، كل من نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني، ورئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين وزير الصناعة والتجارة والتموين الأسبق حمدي الطباع، ووزير العدل الأسبق محمد العلاونة، ورئيس الجامعة الأسبق الدكتور فايز الخصاونة.
وقال العين الرفاعي إن تنظيم هذه الندوة ليس بغريب عن جامعة اليرموك التي اختارت لها عنوان "الوفاء" لافتا إلى أن الكلمات لا تكفي للتعبير عن الشكر والعرفان لما وجدناه من هذه الجامعة، من حفاوة اللقاء وصدق العاطفة والشهادات الحية بحق المرحوم "الرفاعي".
وتابع: "اليرموك" أحد أهم وأقدم منارات العلم الأردنية التي لطالما كان لها مكانة خاصة في قلوب الأردنيين جميعا وفي قلوب عائلة الرفاعي خصوصا، مؤكدا أن الحب والإخلاص للقيادة الهاشمية الحكيمة هو شعار نعتز ونفخر به جميعا، إلى جانب العمل الجاد من أجل مصلحة الأردن والأردنيين الذي أحبه "الرفاعي" حاله حال كل الأردنيين المُفعمين بالولاء والانتماء للأردن الغالي.
وثمن الرفاعي هذه المبادرة من جامعة اليرموك ومن كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، مشيدا بالمشاركة الطيبة من المتحدثين والشهادات الحق والوفاء التي قدموها سيما وأنهم عرفوا المرحوم "الرفاعي" وعرفوا مقدار حبه للأردن الغالي.
في ذات السياق، أكد مسّاد حرص "اليرموك" على تنظيم مثل هذه الندوات واللقاءات التي تتناول الرجالات والقامات الوطنية التي ساهمت وتُساهم في بناء الأردن وتعزيز مسيرته، مبينا أن تاريخنا السياسي في القرن العشرين يزخرُ بالشخصيات التي ساهمت في ترسيخ الدولة الحديثة، وتركت بصماتها الواضحة في تعميق المنجزات وتحقيق الاستقرار السياسي، وفي مقدمة هذه الشخصيات يبرزُ اسم المرحوم زيد الرفاعي، الذي ارتبط اسمه بمراحل مفصلية من تاريخ المملكة، سواء من خلال المناصب التي تقلدها أو عبر الأدوار التي لعبها في صياغة السياسات الداخلية والخارجية.
وأشار إلى أن المرحوم "الرفاعي" شكّل نموذجًا للسياسي الأردني المتفاعل مع تطورات الداخل والمنخرط بفعالية في محيطه الإقليمي والدولي، مستندًا في ذلك إلى إرثٍ عائلي عريق، وتجربةٍ دبلوماسية مبكرة، وحنكةٍ قياديةٍ اكتسبها نتيجة قربهِ من مراكزِ صنع القرار، لافتا إلى أن الأدوار السياسية للراحل الرفاعي تزامنت مع مراحلَ دقيقةٍ من تاريخِ الأردن، والتغيرات التي طالت النظام الإقليمي العربي.
وأكد مسّاد أن تجربة "الرفاعي" الثرية والمتنوعة، لم تكن مجرد حضور بروتوكولي أو تمثيلي، بل كانت تعبيرًا عن رؤيةٍ سياسية عميقة، وفهمٍ دقيقٍ لمتطلبات المرحلة، وقدرةٍ واضحةٍ على التكيف مع التحولاتِ المختلفة، لذلك يُعد "الرفاعي" من أكثر الشخصيات التي أثرت في مسار الحكم والسياسة الأردنية، لما اتسمت به شخصيته من اتزانٍ، وحنكةٍ، وثباتٍ في المواقف، مبينا أن "الرفاعي" لم يكن مجرد شخصية سياسية مرموقة في تاريخ الأردن، بل كان عنصرًا فاعلًا في تشكيلِ الدولةِ الأردنية الحديثة، وعاكسًا لجوانبَ متعددةٍ من التحدياتِ والفرص التي مرت بها المملكة.
وخلال الندوة، التي أدارها عميد كلية الآداب – شاغل كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية الدكتور محمد العناقرة، قال العناني إن آل الرفاعي أسسوا إرثا وتركوا ميراثا عتيدا من خلال حبهم وخدمة وولائهم وانتمائهم لهذا الوطن، مبينا أن الراحل الرفاعي، كان متقدما في خدمته لوطنه وقيادته الهاشمية، وكانت له رؤية واضحة تنموية فيما يخص الولاية العامة لحكوماته، فقد سعى وفق نهجه الحكومي إلى توسيع ونشر التنمية وتعميق دور الحكومة بهذا المجال، ولكن الظروف المحيطة بالأردن كانت تفرض عليه الاهتمام والتركيز على الجوانب العسكرية وتدعيم وبناء القوات المسلحة، وهنا لا بد من الإشارة إلى جهود حكومات الرفاعي على مر العقود في هذا الشأن.
وأشار إلى الدور المحوري للراحل زيد الرفاعي، على الصعيد السياسي، لافتا في هذا السياق، إلى موقف الرفاعي الوطني الصلب في محادثات مؤتمر جنيف للسلام.
بدوره، استذكر الطباع بداية معرفته بالمرحوم "الرفاعي" عندما التقاه على مقاعد الدراسة في مدرسة المطران عام ١٩٤٦، لافتا إلى الاهتمام الذي أولاه المرحوم "الرفاعي" عندما كان رئيسا للوزراء بتفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والقطاع الخاص من خلال تأسيس مجلس استشاري اقتصادي عام ١٩٨٦.
ولفت إلى توليه منصب وزير الصناعة والتجارة والتموين عام ١٩٨٨ في عهد حكومة المرحوم "الرفاعي" مؤكدا أن "الرفاعي كان صاحب قرار" وداعمٍ للقرارات التي تتخذها الوزارة لتعزيز البيئة الاستثمارية في الأردن، مشيرا إلى إصدار حكومة "الرفاعي" لعدة قرارات من شأنها الموازنة بين إيرادات الدولة وعمل القطاع التجاري.
ووصف العلاونة المرحوم زيد الرفاعي، برجل الدولة، الحكيم، والسياسي والمشرع، وهو المؤمن بأرض الأردن الطهور وأهل الأردن والقيادة الهاشمية إيمانا راسخا وثابتا.
وأشار إلى أن المرحوم "الرفاعي" شغل عدة مناصب سياسية وقيادية، تاركا خلفه العديد من البصمات، كتوليه رئاسة مجلس الأعيان، واصفا المرحوم الرفاعي بانه "شيخ من شيوخ التشريع" الوطني، ومدرسة في الدولة، كان صبورا متواضعا محبا لوطنه وشديد الإخلاص لقيادته الهاشمية، لافتا إلى أن ميادين عطاءه وعمله متعددة لأنه أمضى حياته في خدمة هذا الوطن.
وقال الخصاونة، إن للمرحوم الرفاعي سيرة عطرة من العطاء والإنجاز في خدمة الوطن، وفق رؤية القيادة الهاشمية، مشيرا إلى أنه كان للمرحوم "الرفاعي" جانبا أكاديميا في مسيرته تمثل بدوره كرئيس لمجلس أمناء جامعة اليرموك، كان الخصاونة حينها رئيسا للجامعة.
وتابع: المرحوم "الرفاعي" كان حريصا على عدم التدخل في إدارة الجامعة، تطبيقا لاستقلالية الجامعات قولا وفعلا، كما وكان حريصا على تطبيق مبدأ المساءلة من خلال تقارير متابعة تعرضُ بين الحين والآخر خلال جلسات مجلس الأمناء، كما وكان لحرص "الرفاعي" على تطبيق مبدأ اقتران المسؤولية بالمساءلة الأثر الأكبر في مساعدة رئيس الجامعة في صنع قراراته، مبينا أن "الرفاعي" لم يتوانى في خدمة مصلحة الجامعة وأسرتها من طلبة وأكاديميين وإداريين في إطار المصلحة الوطنية العليا.
وتخلل الندوة، عرض فيديو تناول سيرة ومسيرة الراحل زيد الرفاعي في خدمة وطنه وقيادته الهاشمية.

ترأس رئيس جامعة اليرموك – رئيس مجلس كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية الدكتور إسلام مسّاد، اجتماعا لمجلس إدارة الكرسي، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان العين سمير زيد الرفاعي، وأعضاء مجلس إدارة الكرسي.
وخلال الاجتماع، تم مناقشة التقرير الإداري والمالي للكرسي والعمل على إيجاد آليات لاستمرار الإنجاز والعطاء في مسيرة الكرسي، إضافة إلى مناقشة أسس استحداث جائزة زيد سمير طالب الرفاعي للدراسات والفكر السياسي وفاءً للراحل مؤسس الكرسي ورئيس الوزراء الأسبق ورئيس مجلس أمناء الجامعة الأسبق زيد الرفاعي، وقد تم تحديد موعد إطلاق الجائزة وإعلان الفائزين فيها يوم 27 تشرين الثاني من كل عام.
وأكد مسّاد أهمية وقيمة "الكرسي" الأكاديمية والفكرية والسياسية في تناول جوانب الحياة الأردنية واخضاعها للدراسة العلمية الرصينة، بما يحقق رسالة جامعة اليرموك في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وأثنى مسّاد على جهود النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان العين سمير الرفاعي، ومشاركته اجتماع المجلس وحرصه الدائم على رعاية ومتابعة أعمال "الكرسي" مقدراً في الوقت نفسه لأعضاء المجلس جهودهم الهامة والكبيرة في إنجاز أعمال المجلس والعمل على التميز الدائم على مستوى الجامعة فيما يتعلق بأعمال الكراسي العلمية والمراكز البحثية.
من جهته، عبر العين الرفاعي عن سعادته للمشاركة في اجتماع مجلس إدارة الكرسي، مقدراً لجامعة اليرموك جهودها الكبيرة وعملها الحثيث على التميز في مجال البحث العلمي والتقدم بكافة المستويات التي تسهم في تعميق مسيرتها وتميزها، شاكراً مجلس إدارة الكرسي على جهوده في سبيل رفعة الكرسي وتطوره.
من جانبه، أكد ممثل عائلة الرفاعي في المجلس زيد سمير الرفاعي، على ضرورة وأهمية الاستمرار في مسيرة العمل والإنجاز كما كان في عهد الجد "دولة زيد الرفاعي مؤسس الكرسي" والعمل على بلورة جميع الخطط والبرامج التي كان يسعى لتحقيقها، مؤكداً حرصه بشكل خاص على تقديم كافة سبل المتابعة والرعاية والدعم المستمر للكرسي، شاكراً لجميع الزملاء في المجلس جهودهم الكبيرة التي تقدم لرفعة وتطور الكرسي.
من جانبه، عرض شاغل الكرسي – عميد كلية الآداب الدكتور محمد العناقرة، إنجازات الكرسي خلال المرحلة السابقة من عقد للمؤتمرات الوطنية كمؤتمر مئوية الدولة الأردنية ومؤتمر الأوراق النقاشية وعقد الندوات العلمية والمحاضرات التي تعنى بالمنجزات الوطنية والمناسبات والاحتفالات التي تخص الشأن الأردني، وما تم إنجازه في مجال الإصدارات العلمية والبحثية المتعلقة بالدراسات الأردنية.
وعرض العناقرة لاستراتيجية عمل الكرسي للمرحلة القادمة مستعرضاً أبرز النشاطات والفعاليات التي ستعقد خلال الأشهر القادمة منها ندوة "زيد الرفاعي رجل الدولة مسيرة العطاء والإنجاز التي ستكون في الثامن عشر من هذا الشهر، إضافة إلى الندوات الهامة مثل ندوة "الاستقلال" خلال الشهر الجاري، مشيرا إلى إنجاز "الكرسي" لكتاب "زيد الرفاعي ودوره في بناء الدولة الأردنية" الذي تم الانتهاء من تأليفه من قبل أساتذة جامعيين مختصين في تاريخ الدولة الأردنية.
وكان أعضاء المجلس قد ناقشوا جميع بنود محضر الاجتماع، وتأكيدهم على أهمية وضرورة السير في متابعة مسيرة عمل الكرسي على ما كانت عليه في حياة مؤسسه.
يذكر أن مجلس إدارة كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، يضم في عضويته كل من نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني، وزيد سمير الرفاعي كممثل لعائلة الرفاعي، والمهندس منذر البطانية المدير التنفيذي لمؤسسة إعمار إربد ورئيس قسم التاريخ في كلية الآداب الدكتور مهند الدعجة.

نظم كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك بالتعاون مع مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، ومديرية ثقافة إربد، والمنتدى الثقافي– إربد، ندوة علمية بعنوان "المبادرات الملكية السامية وإنجازاتها وآثارها في محافظات المملكة الأردنية الهاشمية"، تحدث فيها وزير الاتصال الحكومي السابق الدكتور مهند مبيضين، بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتور موسى ربابعة، وشاغل الكرسي - عميد كلية الآداب الدكتور محمد العناقرة.
وقال مبيضين إنه ومنذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية، حققت المملكة إنجازات في مختلف الميادين كان لها دور في تحسين ظروف ومستوى معيشة المواطنين، على الرغم مما شهدته الأردن من تحديات نتيجة الظروف السياسية التي تمر بها المنطقة، وموجات اللجوء المختلفة، والتحديات المناخية والاقتصادية والاجتماعية.
وشدد على حرص جلالة الملك على إطلاق العديد من المبادرات الملكية التي من شأنها تحقيق نهضة تنموية في الحقول العلمية والتعليمية والصحية والصناعية والتنموية والإنتاجية، وتحفيز أفراد المجتمع للاضطلاع بهذا الدور لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
واستعرض مبيضين أبرز المبادرات الملكية وأهمها: صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية، الذي يهدف إلى إقامة مشاريع تنموية واجتماعية وتعليمية تهدف إلى توزيع مكتسبات التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطن من خلال إقامة مشاريع إنتاجية وريادية وتشجيع الابداع والتميز عبر شراكة حقيقية مع القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف أن مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يعد من أبرز المبادرات الملكية، إذ يهدف المركز إلى نشر ثقافة التميز وليكون مرجعية لتحديد التنافسية في الأردن وتبني أفضل الممارسات، لافتا إلى أن المبادرات الملكية شملت أيضا رعاية المقدسات والأماكن الدينية في المملكة والقدس الشريف، وتأمين المساكن للأسر العفيفة، حيث تم تسليم ما يزيد عن 2000 وحدة سكنية لهذه الأسر.
وفيما يتعلق بالمشاريع التنموية والإنتاجية أشار مبيضين إلى أن جلالة الملك خلال زياراته التفقدية إلى محافظات المملكة ولقاءاته بالمواطنين تم تحديد أولويات المشاريع التنموية في القطاعات التنموية والاجتماعية والإنسانية في المجتمع الأردني، فضلا عن مشاريع الرعاية الصحية المتمثلة في إنشاء العديد من المستشفيات الحكومية أو توسعتها، والمشاريع التي تهدف إلى تحسين واقع التعليم من خلال إطلاق العديد من المبادرات كإنشاء مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، وإنشاء وإعادة تأهيل المدارس المهنية في المملكة، بالإضافة إلى المشاريع في قطاع السياحة والطاقة والزراعة والمشاريع التنموية والرياضية والمشاريع التي تدعم قطاع الشباب.
وفيما يخص تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، قال مبيضين إنه وبالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية والمجلس الأعلى لذوي الإعاقة تم إنشاء العديد من مراكز تشخيص الإعاقات، والكشف المبكر عن الإعاقة، وتأمين وسائط نقل تخدم هذه المراكز، وتقديم الدعم المباشر لعدد من الهيئات ومؤسسات المجتمع المدني الراعية لهذه الفئة.
وكان العناقرة قد رحب في بداية الندوة بالحضور، مؤكدا أن المبادرات والمشاريع والمكارم الملكية جاءت لتحقيق الرؤية الملكية بالاهتمام بالمواطنين في مختلف مناطقهم، والمساهمة في تحسين ظروف ومستوى المعيشة في المناطق الأكثر فقراً، لافتا إلى أنه وعلى الرغم من تشعب المبادرات التي أطلقها جلالة الملك اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، إلا أنها تجمعت في هدف واحد وانصهرت ليكون منتجها نماءً وازدهاراً وتقدماً استهدف جميع شرائح المجتمع الأردني والفئات العمرية.
وأكد العناقرة على أنه لتحقيق التنمية بمفهومها الشمولي والمستدام، تضافرت جهود العديد من المؤسسات العامة والخاصة للانطلاق بجميع متطلبات التنمية في آن واحد لتطبيق المبادرات الملكية.


العنوان : جامعة اليرموك , اربد, الأردن
rifai.chair@yu.edu.jo
02-7211111