
أنشىء كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية قد تأسس عام 1998 بهدف إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالأردن منذ نشأة الإمارة، والإسهام في نشر المعرفة عن تطور الأردن الحضاري والتاريخي وعلاقاته مع دول الجوار ومع القوى العالمية.

انطلاقا من التعاون التشاركي قام قسم التاريخ في كلية الآداب، وكرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك بعقد ندوة تاريخية بعنوان "في ذكرى الحسين"، شارك فيها شاغل الكرسي الدكتور محمد العناقرة، والباحث الأستاذ أحمد أبو خليل.
وتحدث العناقرة بمداخلته الموسومة بـ : "محطات تاريخية من حياة الملك الباني الحسين بن طلال" استعرض فيها نشأة الملك الحسين بن طلال ومراحل حياته الدراسية، وأهم المحطات التاريخية من حياة الملك الحسين منذ توليه سلطاته الدستورية، حيث بدأ مسلسل المهمات الصعبة، مثل مجابهة العدو الصهيوني، وكانت المملكة الأردنية الهاشمية تعاني من الأزمات الاقتصادية والعجز المالي وترنح تحت ثقل قيود المعاهدة الأردنية البريطانية وقيادة الجيش بيد الضباط الأجانب البريطانيين وكانت الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على العديد من المواقع الأردنية، وبشكل خاص خلال الفترة 1952 – 1956 وهي من أهم التحديات التي واجهت الملك الحسين في بداية عهده.
واوضح العناقرة أن سياسة الأردن الخارجية اتسمت بالحيوية والنشاط والاتزان في التعامل مع سائر القوى على الساحة الدولية ومعالجة القضايا العربية والدفاع عنها تحقيقاً لأهداف الأردن وتطلعاته في الوحدة والحرية والحياة الفضلى والعمل من أجل الهدف القومي.
وأشار أنه كان للحسين في بداية شبابه طموح شديد في تعريب الجيش العربي والاستغناء عن خدمات الضباط الانكليز وجعل إدارة الجيش أردنية عربية حرة، حيث أقدم الحسين في 1/3/1956م على اتخاذ قراره المتمثل بإنهاء خدمة الفريق كلوب باشا من منصبه وترفيع الزعيم راضي عنان لرتبة أمير لواء، وتعيينه لمنصب رئاسة أركان الجيش العربي، لافتا إلى أن من أهم المحطات في مسيرة الملك الباني هي معركة الكرامة وأحداثها وتصدي قوات الجيش العربي الأردني للعدو، وتقديم بطولات رائعة في الدفاع عن حمى الأردن الغالي مما اضطر إسرائيل لأول مرة في تاريخها العسكري أن تطلب وقف إطلاق النار.
وأكد العناقرة بأن الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه جاهد منذ توليه سلطاته الدستورية من أجل بناء أردن حديث وإرساء دعائم نهضة شاملة في جميع جوانب الحياة وفي شتى المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتعليمية والعمرانية وترسيخ مبادئ الديمقراطية.
وعلى الصعيد الدولي فقد عَمِل جلالة الملك الحسين على إقامة شبكة من العلاقات الدولية أساسها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة مع العديد من دول العالم وتجلى ذلك من عدم تخلفه عن حضور أي مؤتمر قمة عربي والحرص على حضور جميع اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات العربية والعالمية على كافة المستويات.
وبدوره تحدث أبو خليل في مداخلته بعنوان "الملك الحسين محطات من التاريخ غير الرسمي" عن أن الملك الراحل بدأ مع شعبه سيرةً شفوية "غيرَ رسميةٍ" تتألف من عددٍ لا يُحصى من المشاهد والمواقف مع مواطنيه في شتى المواقع، حيث تحوّلت هذه المشاهد إلى حكايا لا تنتهي، جَمَعَت الملك مع الناس، وأصبحت جزءً من ذاكرتهم وذاكرة أسرهم ومناطقهم؛ في القرى والبوادي والمدن والمخيمات والمعسكرات والجامعات والمدارس والشوارع والملاعب.
ولفت إلى أن ما هو "شفوي" في الإدارة السياسية الداخلية عند الملك المرحوم، وعند رجال السياسة الأردنيين الذين قادوا بلدنا طيلة ذلك الزمن، وخاصة في العقود الأولى من حكم الملك حسين، كان جزءًا مرافقًا رئيسيًا لما هو "مُوثّق" ومكتوب، حيث توازى ما هو "غير رسمي" في تاريخ بلدنا مع ما هو "رسمي".
وأوضح أن الشفوي أو غير الرسمي عند الملك الراحل الحُسين، كان بالإجمال معادلًا أو مماثلًا أو لما هو عَمَلي ومباشر و"إنساني" في أحيان كثيرة، إذْ من الواضح أن الملك ورجال إدارته، وخاصة في العقدين الأولين من حكمه، أي في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، قرروا أن يمارسوا مهامهم بصيغة تتصالح، وتلتقي، وتحترم تركيبة المجتمع وثقافته، وهو مجتمع شهد العديد من التغيرات والأحداث عميقة التأثير على مجريات الإدارة العامة، كما لم تتوقف عملية التنويع في مكوناته الثقافية والاجتماعية والسياسية.
ولفت أبو خليل إلى ان الملك الحسين اختار أن يصنع صيغته الخاصة من ممارسة الحكم، فشَكَّلَ ذلك أسلوبَ الملك في فهم الحكم، الذي بمقابله، وبالتفاعل معه، تَشكّل أسلوبُ الشعب في فهم الملك كحاكم، وهو ما يزال يلقي بظلاله على علاقة الشعب الأردني بالدولة والسلطة ككل، مضيفا أن الملك حسين عمد إلى صياغة "تَرْكيبة" من الشرعيات، وتَنَقّل بين عناصرها بمرونة عالية.
واستعرض أبو خليل خلال مداخلته بعضا من أقوال الملك الحسين في كتابه "ليس سهلاً ان تكون ملكاً" حيث قال: "كان (جدي) يريد ابنًا بدويًا شجاعًا ومقدامًا لحمل رسالة الثورة العربية، ولم يكن قادرًا على قبول شخص ضعيف.. تلك كانت أسوأ الخيبات في حياته"، ثم يضيف: "كان يسمح لي بأن أصحبه في كل مكان، وهو الذي علّمني كيف أفهم طريقة تفكير أبناء شعبي، وتعقيدات العالم العربي الذي نعيش فيه. وعلّمني كيف أتصرف بكياسة في المناسبات الرسمية –وربما لأنه كان يشعر بخيبة أمل كبيرة بسبب خداع البريطانيين والفرنسيين له- كيف أتعامل مع الأمر في السراء والضراء. وقبل كل شيء علمني أن مهمة القائد الأولى هي أن يخدم".
وأشار إلى أن سنة الملك الأولى في الحكم، وهي ذاتها سنة حكومة فوزي الملقي الوحيدة، أحدثت تغيرًا كبيرًا وجذريًا في الحياة السياسية في البلد، فقد أعطيت بعض الأحزاب ترخيصًا بالعمل العلني، وصدرت الصحف الحزبية وغير الحزبية، كما صدرت قرارات بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين باستثاءات محدودة، مشيرا إلى أنه وبالنسبة للملك، فقد كانت تلك السنة وقتًا مناسبًا تعرّف فيه على السياسيين الذين يعمل معهم، حيث قال الملك الحسين في أيار 1954 ، ملخصًا سنته الأولى: إن "تجربته في الحكم الليبرالي لم تثبت نجاحًا كبيرًا. غير أنه لا يساوره إحساس تام بعدم الرضى، وذلك لأن التجربة أعطت بعض الأشخاص الجدد خبرة في الحكم، ومن شأنها أن توسع مجال اختياره للمستشارين في المستقبل".
واستذكر بعض القصص والمواقف في حياة الملك الحسين التي صادفته خلال زيارته لمختلف مناطق المملكة من شمالها إلى جنوبها، لافتا إلى ان الملك الراحل قد صاغ معادلته الخاصة في الحكم على المستوى الداخلي، وقد أنتجت تلك المعادلة بالنسبة للملك، قدرًا كبيرًا من التوازن بين العوامل المؤثرة: متطلبات البلد والناس والعرش والعائلة، وفي النهاية أسهمت تلك المعادلة في استمرار وبقاء واستقرار النظام والدولة.
وحضر فعاليات الندوة عميد كلية الاداب الدكتور أ.د موسى الربابعه ورئيس قسم التاريخ الدكتور عمر العمري وعدد من اعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة وحشد من طلبتها.


ضمن احتفالات جامعة اليرموك بمئوية الدولة الأردنية، نظم كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع، ندوة "الاقتصاد الأردني في مائة عام"، بمشاركة نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور جواد العناني، و مدير هيئة الاستثمار السابق الدكتور خالد الوزني.
وقال رئيس الجامعة الدكتور اسلام مساد، في كلمته الافتتاحية، إن هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة احتفالات دولتنا الأردنية بمئويتها الأولى ودخولها المئوية الثانية من خلال تسليط الضوء على مسيرة دولة رغم تواضع امكانياتها، إلا أن طموحاتها لا حدود لها، بعدما شكلت قصة ملهمة للمنطقة العربية بما تحويه من دروس وعبر عن قيمة وأهمية البناء والتأسيس والنهوض بالدولة، والإيمان بالرؤى والأهداف والإصرار والتحدي.
وأضاف تشهد المملكة اليوم تحولات عظيمة ضمن أطر متجددة لنهضة تنموية شاملة تستلهم رؤاها من همة وعزيمة الهاشميين على مدار التاريخ، ومن جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني، الذي يسعى للنهوض بالاقتصاد الأردني والتأسيس لمرحلة تاريخية في مسيرة الدولة الأردنية.
وأكد مساد على أن دولتنا الأردنية تشهد السير بخطوات واسعة نحو تحقيق مشروعها الاصلاحي الأبرز المتمثل برؤية جلالة الملك عبد الله الثاني للتحول والاصلاح الاقتصادي، وأن هذا الاصلاح يضع المملكة على أعتاب منحى جديد يُبشر بتطوير أركان ومناحي الاقتصاد الأردني، وإعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية لتعزيز الاقتصاد الوطني الذي يعود بالأثر الايجابي على المواطن الأردني من حيث زيادة حجم الاستثمار، وتوفير فرص العمل للشباب، وتقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين العرب والأجانب.
وأشار إلى أن الجامعات الأردنية تقوم بدور مؤثر في تعزيز الاقتصاد الأردني وتنمية الاستثمار من خلال عمليات البحث والدراسة للوقوف على مواطن الخلل والأزمات، وإيجاد الحلول المبتكرة بناءً على دراسات مستفيضة تهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة في القطاع الاقتصادي.
وشدد مساد على أن جامعة اليرموك، بوصفها مؤسسة علمية بحثية وحيوية منذ تأسيسها تلعب دورًا هامًا في التنمية الاقتصادية من خلال رفد سوق العمل بالكفاءات العلمية التي تعمل على زيادة الإنتاج والإنتاجية وزيادة مستوى الدخل القومي، مبينا أن هذا الدور الهام للجامعة جعلها واحدة من أهم حاضنات الأفكار والحلول لدعم عجلة الاقتصاد الوطني كغيرها من الجامعات الأردنية الفذة، وهذا يبدو جليًّا من خلال الكفاءات التي تُخرجها اليرموك والذين يشغلون مواقع هامة في مختلف المؤسسات والقطاعات الاقتصادية داخل الأردن وخارجه.
بدوره، قال عناني في ورقته التي حملت عنوان "تطور السياسات الاقتصادية الأردنية خلال مئة عام" إن الأردن يعكس النظرية الاقتصادية التي يتبناها بحكم الحالة التي يمر بها، مستعرضا المراحل الاقتصادية التي مرت بها الدولة الأردنية منذ نشأتها والتي بدأت بمرحلة الاقتصاد الفيزيوقراطي التي كانت معتمدة بالكامل على زراعة الحبوب (القمح، الشعير) وتربية الماشية والجمال، أي أن الاقتصاد مرتبط بالأرض والطبيعة، ولم تكن "العملة" لها أهمية بالغة في تلك الفترة حيث كان معظم الناس معتمدين على اسلوب المقايضة.
وأشار إلى أن فترة استقبال الأردن للعديد من الهجرات من دول أخرى لأسباب سياسية او دينية أدت بدورها إلى ازدياد عدد السكان، وبالتالي زاد حجم الاقتصاد وفرص العمل، فبدأت مرحلة المدرسة المركنتيلية التي تعتمد على التجارة بشكل أساسي، حيث أصبح الأردن معبرا تجاريا، وبدأت الحركة والتجمعات التجارية فكان الفائض الأساسي في رؤوس الأموال في تلك الفترة يأتي من قطاع التجارة.
وأضاف العناني أنه في الفترة التي تلي المدرسة المركنتيلية بدأت مرحلة الاقتصاد الكلاسيكي والذي يحدد به دور الحكومة والقطاع الخاص في الاقتصاد، فبدأت الحكومة تشعر أن لها تأثيرا كبيرا في القطاع الاقتصادي من جهة وأنه مطلوب منها خدمات أساسية كالبنية التحتية من جهة أخرى، لافتا إلى أنه ومع ظهور الأحزاب، واندماج الضفة الشرقية والضفة الغربية، وتنوع الاقتصاد، ودخول السياحة إلى القطاع الاقتصادي، وانتاج منتجات جديدة في القطاع الزراعي أدى إلى وصولنا إلى الفكر الاقتصادي الكينزي الذي يركز على دور كلا القطاعين العام والخاص في الاقتصاد.
ولفت إلى أن الدولة الأردنية واجهت خلاله مفهوم التضخم للمرة الأولى، ومن بعده عصر النفط الذي أصبحت به المملكة تعيش على ضفاف الدول النفطية وظهر ما يسمى بمرض Dutch disease ، وبعد ذلك عانى الأردن من المديونية، وصولا إلى عصر العولمة بنظرياته المتنوعة كالخصصة التي تبنت الدولة الأردنية فلسفتها.
وشدد العناني في نهاية حديثه على ضرورة إعادة إدارة الدولة بطريقة جديدة تأخذ بعين الاعتبار السلوكيات الاجتماعية واحتياجات الشباب وتوجهاتهم وأهمية دعمهم وتمكينهم.
وقال الوزني في ورقته التي حملت عنوان" استشراف مستقبل الاقتصاد الأردني مع دخول المئوية الثانية"، إن هناك محددات أساسية لاستشراف المستقبل، أبرزها التحولات نحو المعرفة والتعليم، والامكانيات الاستراتيجية، وتحويل هذه الامكانيات إلى واقع، مبينا أن هذا الاستشراف يكون من خلال نظرة واقعية وليس "تنجيما"، من خلال الإعداد السليم وفق خطط مدروسة قابلة للتنفيذ، وتقييم للعمل وفق التنافسية المستقبلية.
ويرى أن أعمدة استشراف المستقبل، تقوم على الرشاقة المستقبلية، والبنية التحتية التقنية، والقدرات المؤسسية العامة والخاصة، والتحولات التعليمية والمعرفية، إضافة لوجود الرغبة والقدرة على التفكير خارج الصندوق لتحسين المستقبل بشكل أفضل.
وذهب الوزني في حديثه، إلى تسمية المئوية الاقتصادية للدولة، بمئوية البحث والتطوير نحو ثورات صناعية زراعية خدمية، تقوم على طاقات بشرية شابة، وموارد اقتصادية قادرة على التطوير، وفق امكانيات تقنية وبحثية قادرة على التطوير والبحث والتحول نحو المعرفة "اقتصاد المعرفة".
وشدد على أهمية تحويل التحديات إلى فرص في المئوية الثانية، بتجاوز الترهل والتحول نحو الرشاقة المؤسسية، ومن التعليم إلى التأهيل فيما يخص الطلبة والخريجين، والبحث عن الاستثمارات وتعزيزها، وتقليل البحث عن المساعدات، لإن هذه المساعدات ربما يكون لها في النهاية ثمن أو موقف سياسي معين.
ولفت الوزني إلى حقائق ختامية نحو مئوية الانجازات، والتي تتمثل بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، مبينا أن الحكومات الذكية هي مفتاح التحول القادم، مشيرا في ذات الوقت إلى أن هناك وظائف ستظهر وأخرى ستختفي، مع تأكيده على أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وكان شاغل الكرسي الدكتور محمد العناقرة، أشار في كلمته إلى أنه في الحادي عشر من نيسان الماضي صادف ذكرى مرور مئة عام على دخول الملك المؤسس عبد الله الأول إلى عمان، حيث تحمل ذكرى المئوية معها مشاعر الفخر والاعتزاز بوطن بُني ونهض بسواعد أردنية مخلصة التفت حول القيادة الهاشمية، فقد سارت المملكة منذ مرحلة التأسيس على مبادئ الثورة العربية الكبرى وقواعدها الثابتة، بدأها الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين الذي نجح في إرساء دعائم المملكة الأردنية الهاشمية، فمن التأسيس إلى البناء إلى التعزيز لتغدوا المملكة النموذج الأمثل للدولة الأكثر استقرارًا في المنطقة، ومن بعده الملك طلال الذي آمن بالأهداف وتكللت مساعيه بالنجاح فوضع الدستور الأردني الذي يصنف من أفضل الدساتير على مستوى العالم.
وتابع العناقرة أنه وفي عهد الملك الباني الحسين بن طلال رحمه الله كانت الانطلاقة الحقيقية للنهضة الشاملة في جميع المجالات فكان الأردن على موعد مع سلسلة من الانجازات المتوالية، واليوم وفي عهد جلالة الملك المعزز عبد الله الثاني أصبح الأردن مقترنًا بالإنجازات وبالنجاح والتميز على مختلف الصعد، مؤكدا اننا كأردنيين يحق لنا أن نفخر بمسيرة التنمية الشاملة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وبالمكانة الرفيعة التي وصلت لها مملكتنا بفضل قيادتنا الهاشمية الحكيمة.
وقال إن كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية دأب على تنظيم هذه الندوة تحت شعار "الاقتصاد الأردني في مئة عام" من أجل خلق فضاء للتواصل وإتاحة مساحة للتبادل والنقاش بين خبراء الاقتصاد الأردني، ولتحقيق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني الاقتصادية المتكاملة والمنسجمة مع مراحل النمو والتطور للاقتصاد الأردني بين الماضي والمستقبل، مؤكدا أن تنميه الاقتصاد هو أحد الجوانب الهامة لتنمية المجتمع الأردني وهو الطريق الأمثل لتغيير حياة المجتمعات نحو الأفضل، وضمان كرامة المواطن واستقراره النفسي والاجتماعي.
وحضر افتتاح الندوة نائبا رئيس الجامعة الدكتور موفق العموش، والدكتور رياض المومني، وعدد من عمداء الكليات والمسؤولين في الجامعة، والمهتمين من المجتمع المحلي.



زار الملحق الثقافي السعودي في عمان الدكتور عيسى الرميح والوفد المرافق له ، ضمن زيارته للجامعة، كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع.
وعرض شاغل الكرسي الدكتور محمد العناقرة، بحضور مدير مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع الدكتور يزن الشبول، تجربة الكرسي وأهدافه في إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالدولة الأردنية منذ نشأة الإمارة وحتى الوقت الحالي، والإسهام في نشر المعرفة عن تطور الأردن الحضاري والتاريخي منذ التأسيس وعلاقاته مع دول الجوار، وإقامة المؤتمرات والندوات وورش العمل المتعلقة بالأردن وبيئته الثقافية والاجتماعية والاقتصادية ودوره السياسي والإقليمي، والمساهمة في بحث وتحليل التراث الفكري والسياسي للقادة السياسيين وأثرهم في التنمية والتحديث في الأردن.
ولفت العناقرة أيضا إلى استراتيجية عمل الكرسي للعام الجامعي 2021/ 2022م من حيث الإسهام في أرشفة الوثائق والملفات المتعلقة بتاريخ الدولة الأردنية وعقد مؤتمر وطني خاص بالأوراق النقاشية الملكية بمناسبة الاحتفال بإربد عاصمة الثقافة العربية لعام 2022م، وعمل دراسات وأبحاث متعلقة بإنجازات الدولة الأردنية، و أيضًا نشر دراسات وكتب حول الموروث التاريخي والحضاري للدولة الأردنية.
من جهته، أشار الدكتور الرميح إلى تجربة الجامعات السعودية في الكراسي العلمية الموجودة في العديد منها، وما تقوم به من عمل بحثي وعلمي متميز مكن الاستفادة من تجربة هذه الكراسي في الجامعات، وأهمية وقيمة التعاون العلمي ما بين الجامعات الأردنية والسعودية.
كما وشدد على التعاون العلمي والبحث التي يمكن أن تقوم به هذه الكراسي العلمية والبحثية، مبينا أنه يمكن أن يكون لها دور هام أيضا في تعميق التعاون العلمي المشترك ما بين البلدين، مقدرًا لكرسي سمير الرفاعي الجهد العلمي الهام الذي يقوم به من حيث البحث العلمي وإصدار العديد من الإصدارات العلمية وعقد الندوات والمؤتمرات العلمية التي تقدم رؤية علمية هامة تخدم البحث العلمي.

جو 24 :

اختتمت أعمال المؤتمر الدولي "مئوية الدولة الأردنية: الأردن والوطن العربي 1921-2021م" والذي نظمه قسم التاريخ في كلية الاداب بجامعة اليرموك بالتعاون مع كرسي سمير الرفاعي للدراسات الردنية بالجامعة، والمنتدى الثقافي في اربد، ضمن احتفالات الجامعة بمئوية الدولة الأردنية.
وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة ترجمة "مئوية الأردن" إلى خلية بحث علمي مستمر وتحفيز الباحثين العرب للكتابة في تاريخ الأردن الحديث والمعاصر وخاصة علاقات الأردن الخارجية، وإنشاء مركز وحدة خاصة في جامعة اليرموك تحت مسمى: "وحدة العلاقات العربية والدولية" تعنى بدراسات العلاقات الأردنية العربية والدولية، بالإضافة إلى العمل على تجميع وثائق تاريخ الأردن الموجودة في الوطن العربي والعالم، وإنشاء جائزة على مستوى الوطن العربي تحت مسمى" مئوية الأردن" تمنح لأفضل بحث كل عام.
وندد المشاركون في أعمال المؤتمر بالاعتداء الصهيوني على فلسطين مؤكدين على الولاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشددين على أهمية التركيز على علاقة الأردن بالقضية الفلسطينية والخطر الصهيوني تجاه الأردن، مع التركيز على دور ومواقف جلالة الملك عبدالله حفظه الله ورعاه الداعمة لصمود الأهل في قطاع غزة في وجه العدوان الصهيوني على الساحتين الوطنية والعربية، والمحافل الدولية، ودور القيادة الهاشمية الحكيمة في خدمة القضايا القومية وعلى رأسها القضية الفلسطينية وقضايا التحرر والاستقلال في الوطن العربي، وتكثيف الدراسات حول المواقف الرسمية والشعبية وخاصة كتب المذكرات للأردنيين المقيمين في الخارج، إبراز التاريخ الشفوي للأردنيين المقيمين في الوطن العربي والعرب المقيمين في الأردن تجاه القضية الفلسطينية.
كما اوصى المشاركون في المؤتمر بعقد مؤتمر سنوي يتناول العلاقات – العربية، نظرا لأهمية ذلك في تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، على أن يعقد كل عام في أحد الأقطار العربي الشقيقة.
للاطلاع على التوصيات اضغط هنا

شارك شاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك الدكتور محمد العناقرة في اجتماع بمحافظة إربد حول إطلاق برنامج تفاعلي لتطبيق الأوراق النقاشية الملكية على مستوى محافظة إربد، حيث ترأس الاجتماع محافظ إربد الدكتور رضوان العتوم، بمشاركة مختلف الدوائر والمؤسسات على مستوى المحافظة وذلك لبحث في آليات عمل وتطبيق الأوراق النقاشية الملكية السبع على أرض الواقع في مختلف الدوائر والمؤسسات في محافظة إربد.
وقد عرض محافظ اربد أبرز الإنجازات وما تم تحقيقه في إربد خلال السنوات الماضية حتى عام 2019م من ورش عمل وندوات ومؤتمرات تم التحاور والمناقشة فيها في مضمون الأوراق الملكية، وما قدمته الدوائر والمؤسسات الرسمية من أرض خصبة لتطبيق الأوراق السبع على أرض الواقع.
وعرض العتوم آلية تطبيق البرنامج التفاعلي للأوراق النقاشية الملكية على مستوى محافظة إربد، داعيًا الجهات المعنية بالعمل على تعميق وتجذير ذلك من خلال المرحلة القادمة بتشكيل لجنة صياغة ومتابعة لتطبيق الأوراق النقاشية على أرض الواقع والدعوة لعقد مؤتمر على مستوى محافظة إربد للنقاش والحوار حول مضامين هذه الأوراق الملكية.
من جهته عرض العناقرة الأكاديمي والباحث في الأوراق النقاشية الملكية ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية بعقد المؤتمر الوطني الأول بعنوان: "قراءة في الأوراق النقاشية لجلالة الملك عبد الله الثاني الحاضر والمستقبل" في رحاب جامعتي اليرموك والبلقاء التطبيقية عام 2018م والذي شارك فيه العديد من الباحثين والمختصين والسياسيين من مختلف المؤسسات والقطاعات والهيئات على مستوى الأردن، وتلاه المؤتمر الوطني الثاني والموسوم بـ "مؤتمر محافظة إربد بعنوان: الأوراق النقاشية الملكية: دراسة في تحديات الحياة السياسية للديمقراطية الأردنية" في رحاب جامعة اليرموك عام 2019م، وما خرج به المؤتمر من توصيات قُدمت للجهات والمؤسسات المعنية للاستفادة منها من قبل المؤسسات التعليمية والمؤسسات الإدارية في الدولة والبرلمان والأحزاب وضرورة الإعلان عن خطة عمل زمنية ومعيارية للتوافق على تنفيذ مضامين الأوراق النقاشية الملكية وإجراء حوار وطني شامل لكافة قوى المجتمع للوصول إلى تحديد الأولوية وآليات تنفيذها بشكل يحقق المصالح الوطنية.
وأكد العناقرة إلى القيمة الكبرى للأوراق النقاشية الملكية التي تستند إلى مجموعة من الوثائق الأساسية المرجعية وهي رؤى وقناعات وأفكار وأولويات ورسائل استشرافية للمستقبل وخارطة طريق للوطن ومؤسساته المختلفة مع التأكيد على أهمية وقيمة مشاركة الجميع في تطبيق الأوراق النقاشية الملكية.

شارك كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بجامعة اليرموك في أعمال الندوة الخاصة "الأستاذ الدكتور يوسف غوانمة فكر ونهج" التي نظمها ملتقى سحم الثقافي بالتعاون مع مديرية كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، وذلك بورقة عمل بعنوان: "اسهامات وجهود الأستاذ الدكتور يوســف غوانمة أثناء عمله في كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية وإنجازاته الأكاديمية في جامعة اليرموك والمنتدى الثقافي في اربد".
وأشار شاغل الكرسي الدكتور محمد محمود العناقرة في بداية حديثه إلى أن "الغوانمة" هو أحد أهم المؤرخين لتاريخ الأردن بل لتاريخ بلاد الشام والمنطقة إضافة إلى مؤلفه الشهير عن الشريف الحسين بن علي والملك المؤسس عبد الله بن الحسين طيب الله ثراهم، ويسجل للدكتور الغوانمة قيامه بتأسيس أول منتدى ثقافي في الأردن وهو منتدى اربد الثقافي وذلك عام 1982. حيث افتتح المنتدى بحفل كبير برعاية سمو الأمير الحسن بن طلال في 22/11/1982م، وقد ألقى سمو الأمير الحسن أول محاضرة فيه عنوانها (النهضة العربية مسيرة مستمرة) وبقي الدكتور غوانمة رئيساً للمنتدى حتى عام2009م.
وأضاف العناقرة أن "الغوانمة" قد حصل على درجة الدكتوراه في الآداب بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الإسكندرية عام 1978م، وخلال مسيرة عمله الحافلة بالانجازات والنشاطات المتعددة حصد الدكتور يوسف غوانمة العديد من الجوائز والمنح الأكاديمية منها وسام المؤرخ العربي من اتحاد المؤرخين العرب، 1991م وجائزة الدولة التقديرية في حقل العلوم الاجتماعية سنة 1992م.
وأشار أنه وبالعودة إلى التاريخ الوظيفي الذي تدرج فيه "الغوانمة" قد عمل أستاذاً مساعداً في جامعة اليرموك، بدءاً من 16/9/1978م، ثم أستاذاً مشاركاً بدءاً من 15/2/1983م، وبتاريخ 1/9/1987 نال لقب الأستاذ ليأتي رئيساً ومؤسساً لقسم التاريخ باليرموك ما بين عامي 1984 – 1986.
وأكد العناقرة بأن "الغوانمة" عَمِدَ إلى تأسيس كلية التربية والفنون وتولى عمادتها من 1988 – 1990م بالإضافة إلى شغله منصب رئاسة قسم الفنون الجميلة بكلية التربية في ذلك الوقت، وبدءاً من عام 1990 ولمدة أربع سنوات جاء عميداً لكلية الآداب بجامعة اليرموك، وأسس مجلة (مسكوكات اليرموك) في اليرموك وكان أول رئيس هيئة تحرير لها من 1989 حتى 1992م، ثم أستاذاً لكرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بجامعة اليرموك من 1999 حتى 2002م. وذلك في أثناء تولي دولة زيد الرفاعي رئاسة مجلس أمناء جامعة اليرموك الذي أسس هذا الكرسي وقدم الدعم المالي لإنشائه في الجامعة.
ومن جهة أخرى أشار شاغل الكرسي من خلال مسيرة حياته الحافلة بالانجازات فقد قام "الغوانمة" بتأليف ما يزيد عن 42 كتاباً في التاريخ السياسي والحضاري ودراسات لعدد من القضايا الوطنية والقومية، وقام بتحرير خمسة كتب في موضوعات مختلفة لأعمال ندوات أقيمت في جامعة اليرموك والمنتدى الثقافي/ اربد، ومن هذه الدراسات التي قدم لها تحرير: في ذكرى الراحل الكبير (الحسين بن طلال)، رواد من الأردن، مدينة اربد ماضياً ومحاضراً، وله ما يزيد عن 52 بحثاً محكماً نشرت بالعديد من المجالات العلمية العربية والعالمية.
وقد قام "الغوانمة" باختيار موقع (شعلة اليرموك) في (المقربة) من أراضي سحم لتكون منطلقاً لاحتفالات الجامعة السنوية وتكرس في أذهان المواطنين والطلاب صوراً من تاريخهم الماجد العظيم.
وختم شاعل الكرسي حديثه عن جهود الدكتور غوانمة في عقد العديد من المؤتمرات والندوات والأمسيات العلمية الهامة التي كان لتاريخ مدينة إربد جانباً هاماً بذلك، وتمثل ذلك على سبيل القيام بعقد بمؤتمر "مدينة إربد ماضياً وحاضراً" في رحاب جامعة اليرموك بالتعاون مع وزارة الثقافة خلال الفترة من 26 – 27 تشرين الثاني 2007.
ويذكر أنه شارك في أعمال هذه الندوة الخاصة النائب السابق الدكتور بسام البطوش والدكتور صالح الطوالبة، وابنة المرحوم الدكتورة نرمين يوسف غوانمة، وعدد من المفكرين في ديوان الطوالبة بمنطقة سحم الكفارات.

رعى دولة الدكتور عبد الرؤوف الروابدة رئيس مجلس الأعيان السابق مؤتمر مئوية الدولة الأردنية - الأردن والوطن العربي ١٩٢١ - ٢٠٢١ الذي نظمه قسم التاريخ بالتعاون مع كرسي الرفاعي للدراسات الأردنية والمنتدى الثقافي - اربد.
وقد قال الروابدة في كلمة الافتتاح: أن الأردن بني على قاعدة عروبية منذور لدور عروبي، فجاء إليه كل أحرار الأمة، واحتمى به كل من هجرتهم أوطانهم فكان الحضن الدافئ والصدر الرؤوم، واستقبلهم بحب ووسدهم كل المواقع فكان هذا المجتمع المتميز من اجناس وأعراق وأصول عديدة، تآلفوا وتحالفوا وعاشوا أسرة واحدة وبقينا على هويتنا العربية هدفنا لحمة عربية.
وشدد خلال رعايته افتتاح مؤتمر "مئوية الدولة الأردنية - الأردن والوطن العربي 1921-2021م" بحضور رئيس مجلس أمناء الجامعة الدكتور خالد العمري، والذي نظمه عبر تطبيق ZOOM قسم التاريخ في كلية الاداب بالتعاون مع كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية بجامعة اليرموك، والمنتدى الثقافي في اربد ضمن احتفالات الجامعة بمئوية الدولة الأردنية، على أن قضية فلسطين هي قضية الأردنيين الخاصة، يقفون معها دون منة، فهي منهم وهم منها، ولا يسبقهم إلى الاسهام فيها أحد، شاركوا في ثوراتها بالمال والسلاح والمجاهدين، وعندما كان فك الارتباط بين الضفتين إداريا وقانونيا، استمر الارتباط التزاما بالقضية، فكنا وسنبقى السند للأهل المرابطين الذين يعيشون ظلم الاحتلال وجبروته، وقد كان الشاهد في ما نراه خلال هذا الاسبوع من تحد للاحتلال وتصد له، وسيبقى الأردنيون دوما في الطليعة ثابتون على العهد، دورنا الأكبر وصوتنا الأعلى، ودعمنا الأهم.
وأضاف أن الأردن وبعد مائة عام من الصمود ورغم مروره بالعديد من العقبات والتحديات والنكبات والحروب، اعتبر الانسان ثروته واستثمر فيها فاستطاع بحكمة قيادته الهاشمية وعزم شعبه أن يكون مادة التنمية وهدفها، لافتا إلى انه علينا ان نعي ونحن نستقبل المئوية الثانية من عمر الدولة الأردنية التي أنجزنا فيها الكثير أن الانجاز مازال دون الطموح، وما زال هناك العديد من التحديات والعقبات، الأمر الذي يستدعينا إلى استثارة كل طاقات الأردنيين للمشاركة في صناعة المستقبل، وأن نستمر في مسيرة الاصلاح الحقيقي في كافة المجالات.
وقال رئيس جامعة اليرموك رئيس المؤتمر الدكتور نبيل الهيلات في كلمته أن الأردنيون يحتفلون هذه الأيام بكل فخر واعتزاز، بالمئوية الأولى من عمر الدولة الأردنية وعبورها، بكل ثقة واقتدار المئوية الثانية، تحت قيادة هاشمية حكيمة، أسست وعززت، على امتداد المئة سنة الماضية، فكان الأردن دولة مؤسسات وقوانين، ودولة أمن وتنمية شاملة في مختلف مناحي الحياة، وأثبت قدرته على الصمود والتكيف ومواجهة كل التحديات التي عصفت بالمنطقة، على امتداد ما مضى من سنوات مسيرة البناء والخير والإنجاز.
وأضاف أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي احتفاء بمناسبة غالية على قلوب كل الأردنيين، مئوية الدولة الأردنية، وقد جاء اختيار عنوان المؤتمر "الأردن والوطن العربي 1921 – 2021" انطلاقا من ايمان الأردن، بأهمية العلاقات العربية – العربية، وأهميتها وتكاملها سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وتماشيا مع سياسة الأردن القومية الثابتة التي تعتبر كل قضية عربية قضية خاصة بالأردن وعلى رأسها قضية الأردن الأولى والمركزية القضية الفلسطينية.
واشار الهيلات إلى أن إحياء هذه المناسبة يشكل فرصة تاريخية لتوثيق ما تم إنجازه والبناء عليه لمواصلة العمل من أجل المستقبل، وتجسيدا لمسيرة البناء والتنمية واعتزازا بمنجزاتنا الوطنية التي أرسى مداميكها الأولى الملك الشهيد عبد الله الأول بن الحسين وبنى عليها الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراهما، وعززها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله.
بدوره ألقى رئيس قسم التاريخ رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور عمر العمري أشار فيها إلى أن بداية الدولة الأردنية كانت صعبة حقا في ظل الامكانيات المحدودة والمتواضعة، الا انه وبسواعد الاردنيين وفي ظل قيادة هاشمية حكيمة، فقد نجحت الدولة الاردنية في اختزال الزمن وتمكنت من بناء مؤسسات وطنية فاقت عمرها، من تعليم وصحة وبنى تحتية الى مجالس تشريعية ودساتير عصرية ، ومؤسسات مجتمع مدني وجيش عربي دافع عن الاشقاء تماما كما دافع عن الوطن، لافتا إلى ان سياسة الاعتدال التى انتهجها الهاشميون منذ التأسيس وحتى اليوم أسست لعلاقات طيبة ومتوازنة، وجعلت للاردن مكانته وحظوره عربيا واقليميا ودوليا.
وقال أن هذا المؤتمر يأتي لنستذكر بكل معاني الفخر الأوائل من الاباء والاجداد الذين اسسوا وبنوا عبر المائة عام من عمر الدولة الأردنية، ولنعبر المئوية الثانية من عمر مملكتنا الحبيبة بكل عزيمة وثقة وسداد.
من جانبه ألقى شاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في الجامعة رئيس المنتدى الثقافي/ اربد الدكتور محمد محمود العناقرة كلمه أكد فيها على أن تاريخَ أيِ أمةٍ مرهونٌ بصناعة أمجادِها في الحاضر والمستقبل، وأن هذا التاريخُ لن يُنسى لأنه يرتبط بالذكرى المئوية لتأسيسِ الدولة الأردنية، هذه المناسبةُ الوطنيةُ الأهم، التي نلتقي اليوم احتفاءً بها نروي للعالمِ قصةَ وطنٍ بُني ونهضَ بعزيمة الهاشميين وإرادة الشعب الأردني وصمودِه ، فكان عهداً وميثاقاً أبرمه الآباءُ والأجداد وتوارثه الأبناءُ ليتواصلَ الإنجازُ وتستمرَ المسيرة.
وقال قبل مئةِ عام انطلق الحلمُ العربي بتأسيس المملكة الأردنية الهاشمية على يد الهاشميين الذين حملوا آمالَ الأردنيين وطموحاتهم باحثين عن الاستقلال، ليتحقق هذا الحلم الأردني ونقف في هذه المئوية أمام مناسبة فعلية تليق بالدولة الأردنية التي حققت منجزاتٍ كبيرةً في مُختلف الميادين، وتقدمت بخطوات مدروسة لتصبح منارة مضيئة تُلهم الأجيال القادمة العبر والدروس لتحقيقِ مستقبلٍ مشرقٍ ومزدهر، لافتا إلى ان التاريخ سيشهد على مئوية وطن تخفق فيه رايةُ العرب وطنٌ نُصِّب ليكون رمزاً للأمن والأمان والاستقرار رغم التحديات التي تواجهه، وطنٌ حمل قضية العرب الأولى القضيةَ الفلسطينية فوقف مع أهلها وطرحها في جميع المحافل الدولية، وطن كان الوجهة الأولى للجوء العربي فرحب بالأشقاء العرب في بلدهم الثانين فهنيئا لنا بهذا الوطن الذي يشكل اليوم دولةٌ مدنية نفتخر بمئوية تأسيسها كما نفتخر بالإنسان الأردني.
كما القى رئيس قسم التاريخ في جامعة السويس المصرية الدكتور أيمن أحمد محمود كلمة نيابة عن المشاركين في المؤتمر هنأ من خلالها صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن حسين وولي عهده بمناسبة الاحتفاء والاحتفال بمئوية الدولة الأردنية وعلى جهودهما البناءة الخصيبة في خدمة الاردن وقضايا الأمة العربية، معربا عن شكره لجامعة اليرموك التي كانت السباقة كأول مؤسسة أكاديمية أردنية تحتفي وتحتفل بمئوية الدولة الاردنية، لعقدها مؤتمر مئوية الدولة الاردنية ( الأردن والوطن العربي 1921-2021م) والذي نأمل من خلاله توثيق تاريخ الأردن وعلاقاته مع الدول العربية من خلال الوثائق الرسمية والشعبية.
وقال ان مئوية تأسيس الدولة الأردنية وعلاقتها بالوطن العربي تعد تعبيرًا عن احتفال أبناء الأردن بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الدولة الأردنية، حيث يعتبر عام 1921م عامًا مفصليًّا ومحورياً في تاريخ المنطقة بتأسيس إمارة شرق الاردن، فعلى مدار قرن من الزمن، سجل التاريخ للمملكة الأردنية الهاشمية أدوارًا محورية بالمنطقة، وقد تعزز دور الأردن إقليميًا ودوليًا، من منطلق دوره الاستراتيجي في القضية الفلسطينية والتي حرص ملوك العائلة الهاشمية في الأردن عبر قرن من الزمان على رعايتها ورعاية الأماكن المقدسة في مدينة القدس، مشيرا إلى أن أهمية الاحتفال بمئوية الدولة يكمن في أنها تؤسس للدخول إلى المئوية الثانية بخطى واثقة نحو تعزيز مفهوم الدولة المدنية الحديثة القائمة على أسس واضحة وثابتة والتي دعا من خلالها جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين الأردنيين إلى الاستفادة من دروس الماضي، ويتجهون للمئوية الجديدة قائلاً "الحديث عن مئوية الدولة، هو الحديث عن مئة عام من البناء والإنجاز، وتعزيز النموذج الأردني في المحبة والإرادة والمنعة والوفاء، برغم التحديات المستمرة". مضيفاً أن "ذكرى مئوية الدولة تحمل معها مشاعر الفخر والاعتزاز بوطن بني بسواعد الأردنيين وعزيمتهم وتكاتفهم".
وحضر افتتاح المؤتمر محافظ اربد رضوان العتوم، ومندوب وزير الثقافة الأمين العام للوزارة هزاع البراري، ومدير شرطة اربد العقيد ماهر العموش، ومدير مخابرات اربد العميد رائد النسور، ومعالي الدكتور محمود الدويري وزير الزراعة الأسبق، ونائب رئيس جامعة اليرموك للشؤون الأكاديمية الدكتور موفق العموش، ونائب رئيس جامعة اليرموك للشؤون الإدارية الدكتور رياض المومني، وعدد من المسؤولين في الجامعة، والفعاليات المحلية والشعبية في محافظة اربد.

العنوان : جامعة اليرموك , اربد, الأردن
rifai.chair@yu.edu.jo
02-7211111