وقع رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد ومدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي بالوكالة ريهام المصري، في مكتب ارتباط الجامعة بالعاصمة عمّان، مذكرة تفاهم بين جامعة اليرموك ممثلة بكرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية و"المركز" بهدف إثراء المشهد الثقافي الأردني بشكل عام وفي محافظات الشمال ومحيطها بشكل خاص، وتعزيز الحركة الثقافية والعلمية بما يلبي التطلعات المشتركة لدى الطرفين في حياة ثقافية فاعلة ومتجددة، من خلال إقامة عدد من الأنشطة والفعاليات الثقافية المشتركة.

وعبر مسّاد عن أهمية وقيمة هذه المذكرة التي حضر توقيعها عميد كلية الآداب – شاغل كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية الدكتور محمد العناقرة، وما تقوم عليه من تعاون مشترك في مجال البحث العلمي وعقد المؤتمرات والندوات والإصدارات العلمية المشتركة بما يخدم تاريخ الدولة الأردنية ومورثها التاريخي والحضاري، للعمل سوية على عقد ندوات مشتركة خلال هذا العام ومنها مناسبة الاحتفال اليوبيل الفضي لتولى جلالة الملك سلطاته الدستورية.

وشدد على أهمية وقيمة هذا التعاون المشترك لـ "كرسي سمير الرفاعي" وما يقوم به من إنجازات وفعاليات وأنشطة متنوعة، وما سينعكس في المستقبل على إنجازات "الكرسي" بهذا التعاون الهام مع مركز التوثيق الملكي، بما يحقق رؤية ورسالة جامعة اليرموك العلمية والوطنية.

من جهتها، أكدت المصري، ان هذه الاتفاقية تأتي في إطار السعي الدؤوب لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي في عقد الشراكات البناءة في تطوير الأداء الثقافي وإقامة الندوات، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقية تمثل فرصة للتعاون مع إحدى مؤسسات التعليم الأردنية العريقة وهي جامعة اليرموك، ضمن خطة "المركز" في توسعة شبكة علاقاته وتعاونه مع مختلف المؤسسات التعليمية والبحثية الأردنية.

 ولفتت إلى الدور الرائد الذي تقوم به جامعة اليرموك، فيما يخص التراث والتوثيق الوطني، من خلال كلياتها ومراكزها العلمية والبحثية وأعضاء هيئتها التدريسية والإدارية والطلبة.

ونصت المذكرة على قيام الجامعة من خلال كرسي المرحوم سمير رفاعي للدراسات الأردنية، ومركز التوثيق الملكي، بالتعاون المشترك والمشاركة في التنفيذ والتخطيط للفعاليات كالمؤتمرات والندوات والمحاضرات وورش العمل وأي فعاليات ثقافية أخرى يقترحها أي من الجانبين، والمشاركة بكافة الأنشطة والفعاليات التي ينظمها الجانبين.

انطلاقاً من أهداف كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك بالعمل على تعزيز أوجه التعاون المشترك مع المراكز البحثية والأكاديمية على المستوى المحلي والعربي، فقد بحث شاغل كرسي سمير الرفاعي للدراسات الأردنية عميد كمية الآداب الأستاذ الدكتور محمد العناقرة مع مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي بالوكالة السيدة رهام المصري السبل الكفيلة لتعزيز التعامل المشترك في مجال البحث العلمي والنشر والإصدارات العلمية و البحثية المشتركة وعقد الندوات وورش العمل المشتركة ما بين الطرفين بما يخدم المصلحة المشتركة لكلا الطرفين ومما يساهم في تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات والمعرفة في خدمة المصلحة العامة. من جانبها عرضت مدير عام مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي رهام المصري أبرز إنجازات مركز التوثيق الملكي من إصدارات علمية هامة وما يقوم به من نشاطات في مجال التوثيق والترميم و الكتابة التاريخية بما يخدم تاريخ الدولة الأردنية والمسيرة المباركة للمملكة الأردنية الهاشمية.

هذا وقد اتفق الطرفان على ضرورة التنسيق المشترك فيما بينهم و أهمية بلورة ذلك من خلال مذكرة تفاهم مشتركة ما بين مركز التوثيق الملكي و كرسي سمير الرفاعي في جامعة اليرموك.

أ. د. محمد العناقرة يقدم كتاب الأوراق النقاشية الملكية بين الدراسة والتنفيذ خارطة طريق لمستقبل الدولة الأردنية 

رعى رئيس جامعة اليرموك الدكتور إسلام مسّاد، الندوة التي نظمها كرسي المرحوم سمير الرفاعي للدراسات الأردنية، بعنوان " الصراع العربي الإسرائيلي وانعكاساته التاريخية وماهية الخيارات الأردنية" تحدث فيها القنصل الفخري للمملكة في هنغاريا المهندس زيد نفاع، وادارها عميد كلية الآداب – شاغل الكرسي الدكتور محمد عناقرة.

وبدأت الندوة التي احتضنتها القاعة الرئيسية في مبنى المؤتمرات والندوات، بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الأردن وفلسطين والأمتين العربية والإسلامية.

   وأكد مسّاد في كلمته الافتتاحية، على الدور التاريخي للأردن قيادة وحكومة وشعبا في الدفاع عن القضية الفلسطينية، مبينا أن الأردن كان وسيبقى سدا منيعا في وجه كل من تسول له نفسه المساس بقدسية فلسطين ومقدساتها الطاهرة، لافتا في الوقت نفسه إلى ما يشهده العالم هذه الأيام من نشاط وجهود حيوية للدولة الأردنية عبر مؤسساتها وشعبها بقيادة جلالة الملك ومواقفه الثابتة والراسخة في كافة اللقاءات والمنابر الدولية لوقف العدوان الهمجي الغاشم على غزة الإباء والصمود.

وتابع: تمثل القضية الفلسطينية، بجميع عناصرها، قلب النزاع في المنطقة، كما وتشكل القدس أحد أعمدة هذه القضية وجوهر الصراع العربي الإسرائيلي، وعليه تبرز الأبعاد الوطنية والقومية والدينية، في ظل الجهود نحو تحقيق تسوية سلمية عادلة تحفظ الحقوق العربية.

وأشار مسّاد إلى ما يرتكز عليه الخطاب السياسي الأردني والعربي والإسلامي بقيادة جلالة الملك، بضرورة أن تؤدي أي عملية سياسية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة عام 1967، بما في ذلك القدس، والاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه ووطنه.

وفيما يخص المقدسات الإسلامية والمسيحية، لفت مسّاد إلى جهود الأردن في رعايتها وحمايتها وصيانتها تحت الوصاية الهاشمية التي يتولاها جلالة الملك عبد الله الثاني، والتصدي لأي انتهاكات تستهدفها.

من جهته، أكد نفاع أن الاحتلال في سلوكه العدواني يرفض كل مساعي السلام، كما ويرفض في الوقت ذاته الحقوق الفلسطينية المشروعة، التي تقوم أساسا على رفض الوجود العربي الإسلامي والمسيحي وحتى اليهودي الفلسطيني كوجود عربي.

وأضاف أن الاحتلال يعمل وفق ذلك متسلحاً بمنظومة اقتصادية وإعلامية عالمية تعمل بشكل غير مرئي ودولي تحركه الذراع الصهيونية.

وعرض نفاع للعلاقة الاستثنائية التي تربط الفلسطينيين والأردنيين كشعب واحد، مشدداً على أن الدور الأردني الشجاع والمميز بقيادة جلالة الملك وولي العهد، شكلت علامة فارقة في فضح الرواية الزائفة للاحتلال.

وأشار إلى الجهود الأردنية في إيصال المساعدات إلى الأشقاء في فلسطين بطرق متنوعة في دليل على أن تزايد المنعة والقوة للدولة الأردنية، تعني بالتأكيد زيادة في تأثيره ودوره المساند والداعم للحقوق الفلسطينية المشروعة.

وأكد نفاع على دور الأحزاب الأردنية وفهمها الشمولي للأردن، مبينا أن الاقتصاد الحر الجاذب للاستثمار الداخلي والخارجي مع المحافظة على الخصوصية الأردنية ومنظومة الحماية الاجتماعية، بوصفه المخرج للواقع الاقتصادي الضاغط من خلال المشاريع الكبرى المشغلة للشباب والمحركة للعجلة الاقتصادية.

وتابع: أن الانخراط الفاعل للشباب والمرأة هو الضامن لقوة وتأثير تلك الأحزاب فيما يتجاوز ويزيد عن المحاصصة التي نص عليها القانون.

في نهاية الندوة، دار نقاش موسع أجاب فيه نفاع على أسئلة الطلبة واستفساراتهم حول موضوع الندوة.

032373